الرئيسية / أخبار / هل امتلاك سيارة أو حتى شقة أمراً مهماً في الوقت الحالي

هل امتلاك سيارة أو حتى شقة أمراً مهماً في الوقت الحالي

امتلاك سيارة

لم يعد امتلاك السيارات والشقق أمراً هاماً ومقياساً للنجاح بالنسبة للشباب، حيث بات اهتمام الشباب الآن متجهاً نحو الأمور التي تساعدهم في تطوير وتنمية أفكارهم ومواكبة العصر التكنولوجي.

بالإضافة إلى رغبتهم في إنفاق أموالهم على السفر إلى البلدان الأخرى لمعرفة ثقافات الشعوب الأخرى أو العمل والدراسة فيها.

يعتقد بعض الباحثون أن السبب وراء ابتعاد رغبات الشباب عن إنفاق أموالهم في شراء شقق أو سيارات، هو الأزمات المالية التي تسيطر على المنطقة.

الأمر الذي يولّد لدى الشباب خوفاً من تكبد عناء القروض والديون التي ستلاحقهم لسنوات عديدة، إلّا أنه واستناداً للقيم التي يتبعها الجيل الحالي والتي تختلف عن جيل آبائهم وأجدادهم.

فإن السبب الرئيسي والحقيقي وراء عزوف الشباب عن شراء شقق وسيارات هو أنهم أعادوا النظر في مفهوم النجاح الذي يسعون في الوصول إليه.

إذ أنهم الآن يعتقدون أن النجاح لا يقتصر على امتلاك عقارات على اختلاف أنواعها وسيارات، بل يكون باكتساب الخبرات والتجارب من خلال السفر إلى مختلف دول العالم.

والانخراط ضمن المجتمعات المحلية والغربية، ومعرفة ثقافات الشعوب المختلفة، وتعلّم كافة الأساليب التكنولوجية الحديثة، ومواكبة عصر التطور.

بالإضافة إلى أن الشباب الآن لا تهمهم الأمور المادية التي تتمحور حول امتلاك الأشياء باهظة الثمن وخسارة الأموال فيها.

هل تعتبر فكرة التملك ملائمة في الوقت الحالي؟

استناداً إلى بعض البحوث التي أجراها علماء النفس خلال السنوات الماضية، تعتبر فكرة امتلاك تجارب وخبرات جديدة أهم وأكثر فائدة من امتلاك أشياء ملموسة جديدة باهظة الثمن.

حيث إن امتلاك الخبرات والتجارب تعود بالسعادة والرفاهية على الأشخاص أكثر من امتلاكهم شقق وسيارات، كما أنها تساعد الشباب على الانخراط في المجتمعات المختلفة وتكوين علاقات صداقة جديدة تهمهم.

إذ إن الشباب الآن لا يهمهم سماع تجارب الناس في امتلاكهم للأشياء الملموسة على قدر ما يهمهم سماع خبراتهم وتجاربهم التي اكتسبوها من خلال السفر أو القيام بالعديد من الأعمال المختلفة.

وعلى الرغم من انتشار المواقع الإلكترونية التي تسهّل على الأشخاص امتلاك شقق وسيارات أو حتى الكترونيات مثل موقع السوق المفتوح.

إلّا أن هذا لم يغيّر من آراء الشباب وتفكيرهم ورغباتهم، إذ إنهم يستخدمون مثل هذه المواقع في أمور أخرى تخدم اهتماماتهم.

انخفاض قيمة الشيء وخوف الشباب من فقدانه قيمته

من أكثر الأمور التي تضع الشباب في قلق دائم حول امتلاك ما هو باهظ الثمن، هو أن شراء مثل هذه الأمور ستضعهم في خوف دائم من فقدانها سواء عند تعرضها للسرقة أو التخريب.

كما أن السيارات والعقارات ستفقد قيمتها مع مرور الوقت أو عند وقوع المنطقة بالأزمات الاقتصادية والمالية، على غرار امتلاك التجارب والخبرات التي لن تفقد أهميتها وقيمتها مع مرور الوقت وستبقى ملازمة لهم طوال حياتهم.